عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

387

نوادر المخطوطات

هذا الأمر - تجاهل الناشر لما يقوم به من سبقه في سبيل تحقيق ما يقوم بنشره - مما أخذ على الأستاذ السقا وأخذ على بعض العلماء الجامعيين . وكنا نود أن يتنزه عنه الأستاذ عبد السلام هارون « 1 » . * * * قال الأستاذ عبد السلام في مقدمة الرسالة : « أصل هذه النسخة فريدة في مكتبات العالم ، وهو مخطوط في دار الكتب السعيدية بحيدر أباد في مجموعة برقم 355 حديث وتاريخها يرجع إلى سنة 876 والنسخة في ست ورقات ، ( أي في اثنتي عشرة صفحة ) » . كذا قال الأستاذ ولكننا نجد الأستاذ الميمنى حينما وصف الرسالة قال : « يوجد في الخزانة السعيدية في حيدر أباد مجموعة فيها 27 رسالة في الأحاديث والرجال . أولها خلق أفعال العباد للبخاري ، ووافق الفراغ من كتابتها 18 جمادى الأولى سنة 786 وثبت على طرة الخاتمة : بلغ مقابلة على الأصل المنقول منه في مجالس آخرها في ليلة يسفر صباحها عن يوم الخميس من ذي الحجة الحرام سنة 787 كاتبه محمد بن علي . ولكنه مع هذه الدعوى الفارغة آية في التصحيف والتحريف . ورقم كتاب عرام فيها 16 فيما بين ص 151 - 159 أي إنه وقع في تسع صفحات فحسب » . هذا ما قاله الأستاذ الميمنى ، وهو يخالف وصف الأستاذ عبد السلام في تاريخ النسخ ، وفي عدد الصفحات ، فأيهما أصح قولا ؟ الظاهر أن الميمنى هو المصيب « 2 » ، وأن الأستاذ عبد السلام نقل تاريخ النسخ عن نسخة سليمان الصنيع ، وهو نقلها عن نسخة أصلها نسخة الخربوطلى التي جاء فيها التاريخ كما ذكر الأستاذ هارون ، غير أن الشيخ نصيف لما بعثها إلى الهند لنقابل على الأصل كان مما صحح هذا الموضع ، صححه

--> ( 1 ) نطلب من اللّه للأستاذ الجاسر غفرانا فيما رمانا به من سوء ، ونتلو في ذلك قوله جل وعز : « وأن تعفوا أقرب للتقوى » . ( 2 ) قد يكون ذلك فيما يتعلق بتاريخ النسخ ، فإن مصورتى خلو منها ، واعتمدت على ما تأدى إلى من نسخة الشيخ سليمان الصنيع . أما فيما يتعلق بعدد الصفحات ، فهو تجن محض من الأستاذ ، فإن النسخة بيدي أقلبها مرارا . وقد حرصت في هذه النشرة أن أبين أوائل هذه الصفحات ( الاثنتى عشرة ) لا التسع كما نقل الشيخ عن العلامة الميمنى .